العلامة الحلي
294
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
والثاني محال ؛ لأنّا فرضناه مرجّحا [ مع وجود الشرائط ، فقد تحقّقت الشرائط ، فلو لم يترجّح لم يكن ما فرضناه مرجّحا ] « 1 » مرجّحا ، هذا خلف . وإن ترجّحت فيكون نقيضها مرجوحا ، وقد قرّرنا « 2 » أنّ الفعل حال المرجوحية ممتنع ، فتكون مع وجود الإمام وشرائط العصمة واجبة . إذا تقرّر ذلك فنقول : لو لم يكن الإمام معصوما يلزم من تحقّق هذين الشرطين ووجود [ الإمام وجوب ] « 3 » العصمة ؛ إذ لا يلزم من [ قول ] « 4 » غير المعصوم أو أمر غير المعصوم ونواهيه ووجود غير المعصوم وحكمه وانقياد الناس له وجوب العصمة . وقد ثبت [ وجوب ] « 5 » العصمة عند وجوده وتحقّق الشرطين المذكورين « 6 » ، فلا يكون مرجّحا ، ونحن قد فرضناه مرجّحا ، هذا خلف . السابع والأربعون : هنا مقدّمات : المقدّمة الأولى : فرق بين وجوب الفعل على المكلّف شرعا أو عقلا عند القائلين به « 7 » ، وبين وجوب صدوره منه ، وهذا ظاهر ، ولا يلزم من الأوّل الثاني . المقدّمة الثانية : إنّما وجب الإمام لكونه لطفا مقرّبا إلى الطاعة ومبعّدا عن المعصية . المقدّمة الثالثة : ليس المراد من الإمام التقريب من بعض الطاعات والتبعيد عن بعض المعاصي ، بل التقريب من جميع الطاعات والتبعيد عن جميع المعاصي ، مع
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) قرّره في المقدّمة الأولى من هذا الدليل . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( وجود ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( العصمة ) بعد : ( المذكورين ) ، وما أثبتناه موافق للسياق . ( 7 ) وهم الإمامية والمعتزلة . انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 824 - 826 تقريب المعارف : 97 - 98 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 86 العدّة في أصول الفقه 2 : 759 - 762 . المعتمد في أصول الفقه 1 : 6 - 7 . المحصول في علم الأصول 1 : 167 .